شريط الأخبار

اكتشاف حمض نووي في حفرية سلحفاة عمرها 6 ملايين عام

02/10/2023
اكتشاف حمض نووي في حفرية سلحفاة عمرها 6 ملايين عام

قال باحثون أمس الخميس إنهم اكتشفوا آثار حمض نووي في بقايا حفرية سلحفاة بحرية يعود تاريخها إلى ستة ملايين عام وتتشابه بشدة مع جنس سلحفاة كمب البحرية وسلحفاة البحر الزيتونية.

وهذه من المرات النادرة التي يُعثر فيها على مواد وراثية في حفريات لإحدى الفقاريات بهذا القِدم. وذكر الباحثون أن بعض الخلايا العظمية محفوظة بصورة متناهية الدقة في الحفرية التي استُخرجت من باطن الأرض في منطقة تقع على ساحل بنما المطل على البحر الكاريبي. والحفرية ليست مكتملة. ففي حين أن صدفة السلحفاة كاملة تقريبا، فإن بقية الهيكل العظمي غير كامل. وأردف الباحثون أن السلحفاة ربما بلغ طولها 30 سنتيمترا خلال حياتها.

وقال إدوين كادينا عالم الأحياء القديمة إن في بعض الخلايا العظمية كانت الأنوية محفوظة وتفاعلت مع محلول كيميائي سمح للباحثين برصد وجود بقايا حمض نووي، وهو الجزيء الحامل للبيانات الوراثية اللازمة لتطور الكائنات الحية وتأدية وظائفها. وكادينا هو أحد المعدين الرئيسيين للدراسة المنشورة في دورية (جورنال أوف فيرتيبريت باليونتولجي) العلمية.

وأضاف كادينا "أريد الإشارة إلى أننا لم نستخرج حمضا نوويا، وإنما استطعنا فحسب رصد وجود آثار حمض نووي في الأنوية". وكادينا باحث في جامعة روزاريو في بوجوتا ومعهد سميثسونيان للبحوث الاستوائية. وقال كادينا إن الحفريتين الوحيدتين لفقاريات أقدم من هذه السلحفاة والموجود داخلهما آثار حمض نووي مشابهة تعودان إلى ديناصورين وهما التيرانوصور الذي عاش قبل 66 مليون عام وبراكيلافاصور الذي عاش قبل 78 مليون عام. وذكر كادينا أن آثار الحمض النووي عُثر عليها أيضا في حشرات تعود إلى عشرات ملايين السنين.

وقال الباحثون إن الحفرية تمثل أقدم نوع معروف من جنس سلاحف البحر وتسهم في تسليط الضوء على تاريخ التطور غير المفهوم على الوجه الأكمل لهذا الجنس. وقال كادينا إنهم لم يحددوا نوع السلحفاة في تصنيف الأحياء لأن البقايا غير كاملة بشكل يتعذر معه ذلك.

وذكر كادينا "كل حفرية وكل موقع حفريات توجد به ظروف معينة ترجح في بعض الحالات حفظ بقايا الجزيئات الحيوية الأصلية مثل البروتينات والحمض النووي". وأضاف "في المستقبل وبمزيد من هذا النوع من الدراسات، ربما نتمكن في مرحلة ما من إنشاء تتابع من أجزاء بالغة الصغر من الحمض النووي والاستدلال على أمور عن أقاربها من نفس الجنس أو تضمين تلك المعلومات في دراسة أوسع نطاقا لتطور الجزيئات".

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *